منفعة الإرهاب!
ملامح ومواجع
منفعة الإرهاب!
منفعة الإرهاب!
عبدالله الطاهر
لزمان كنت أقيس إحساس التفوق.. وإحساس الدونية.. وذلك التضارب في الأحاسيس الذي يقود إلى صراع غير مرئي. وكنت أقول لصاحبي سياسياً أنت تكره أمريكا، وحينما يتغلب عليك إحساس تفوقها اقتصادياً تبحث عن الهجرة إليها. الحرية والانفتاح والإغراءات الكثيرة تقودك خطوة خطوة إلى حب أمريكا، التي تمثل عندك سر "الفردوس المفقود" والحلم الذي ظل يراود كل عربي بلا أدنى إحساس بالعيب. مَن فيكم لم يحلم بالهجرة إلى أمريكا ولو سراً؟ ليس العيب في الهجرة في ذاتها، إنما العيب في هذا النضج النفاقي المتناقض.
يقول لي: لستَ متناقضاً، ولكنك منهزم. وتتناثر الأفكار هنا وهناك بيننا، وتتبعثر المشاعر، وأقول له: أنت خليق بالبحث عن الجمال في بلاد العروبة التي أصبحت دياراً للأحزان والبكاء المر على أطلال التاريخ المهترىء.
وفي اللحظات التاريخية تجد البلدان العربية إما ضاحكة أو مطئطئة رأسها وتندب حظها سراً، ومع كل ذلك ظل الغرب بعمومه والولايات المتحدة الأمريكية بخصوصها يكيلون الاتهامات ويضعون العراقيل ويحيكون المؤامرات ضد العرب والمسلمين.
لما حدثت الحادثة الكبرى في الحادي عشر من سبتمبر 2001، وجد البعض منفذاً ذكياً يعبر عن طريقة التفكير المنتظَرة، وكيفية الاستفادة من اتهام العرب والمسلمين بالإرهاب.
تداولت العديد من المواقع الإلكترونية قبل سنوات قصة تقول إن مهاجراً عربياً يعيش في الولايات المتحدة رغِب في أن يزرع البطاطس في حديقة منزله ولكنه ل يستطيع لكبر سنه، فأرسل إلى ابنه الذي يدرس في باريس عبر البريد الإلكتروني هذه الرسالة:
ابني الحبيب أحمد..
تمنيت أن تكون معيَ الآن وتساعدني في حرث الحديقة لكي أزرع البطاطس فليس عندي من يساعدني.
وفي اليوم التالي تسلم الأب الرسالة التالية:
أبي العزيز..
أرجوك إياك أن تحرث الحديقة لأني أخفيت فيها شيئاً مهماً. إذا رجعت سأخبرك ما هو.
ابنك أحمد
لم تمض ساعة على الرسالة وإذ برجال الـ(إف بي آي) والاستخبارات والجيش يحاصرون المنزل ويحفرونه شبراً شبراً فلما لم يجدوا شيئاً، ثم غادروا المنزل.
وصلت رسالة للأب من إبنه في اليوم التالي:
أبي العزيز..
أرجو أن تكون الأرض قد حُرِثت بشكل جيد، فهذا ما استطعت أن أساعدك به، وأنا في باريس، وإذا احتجت لشيء آخر أخبرني، وسامحني على التقصير.
ابنك أحمد
لزمان كنت أقيس إحساس التفوق.. وإحساس الدونية.. وذلك التضارب في الأحاسيس الذي يقود إلى صراع غير مرئي. وكنت أقول لصاحبي سياسياً أنت تكره أمريكا، وحينما يتغلب عليك إحساس تفوقها اقتصادياً تبحث عن الهجرة إليها. الحرية والانفتاح والإغراءات الكثيرة تقودك خطوة خطوة إلى حب أمريكا، التي تمثل عندك سر "الفردوس المفقود" والحلم الذي ظل يراود كل عربي بلا أدنى إحساس بالعيب. مَن فيكم لم يحلم بالهجرة إلى أمريكا ولو سراً؟ ليس العيب في الهجرة في ذاتها، إنما العيب في هذا النضج النفاقي المتناقض.
يقول لي: لستَ متناقضاً، ولكنك منهزم. وتتناثر الأفكار هنا وهناك بيننا، وتتبعثر المشاعر، وأقول له: أنت خليق بالبحث عن الجمال في بلاد العروبة التي أصبحت دياراً للأحزان والبكاء المر على أطلال التاريخ المهترىء.
وفي اللحظات التاريخية تجد البلدان العربية إما ضاحكة أو مطئطئة رأسها وتندب حظها سراً، ومع كل ذلك ظل الغرب بعمومه والولايات المتحدة الأمريكية بخصوصها يكيلون الاتهامات ويضعون العراقيل ويحيكون المؤامرات ضد العرب والمسلمين.
لما حدثت الحادثة الكبرى في الحادي عشر من سبتمبر 2001، وجد البعض منفذاً ذكياً يعبر عن طريقة التفكير المنتظَرة، وكيفية الاستفادة من اتهام العرب والمسلمين بالإرهاب.
تداولت العديد من المواقع الإلكترونية قبل سنوات قصة تقول إن مهاجراً عربياً يعيش في الولايات المتحدة رغِب في أن يزرع البطاطس في حديقة منزله ولكنه ل يستطيع لكبر سنه، فأرسل إلى ابنه الذي يدرس في باريس عبر البريد الإلكتروني هذه الرسالة:
ابني الحبيب أحمد..
تمنيت أن تكون معيَ الآن وتساعدني في حرث الحديقة لكي أزرع البطاطس فليس عندي من يساعدني.
وفي اليوم التالي تسلم الأب الرسالة التالية:
أبي العزيز..
أرجوك إياك أن تحرث الحديقة لأني أخفيت فيها شيئاً مهماً. إذا رجعت سأخبرك ما هو.
ابنك أحمد
لم تمض ساعة على الرسالة وإذ برجال الـ(إف بي آي) والاستخبارات والجيش يحاصرون المنزل ويحفرونه شبراً شبراً فلما لم يجدوا شيئاً، ثم غادروا المنزل.
وصلت رسالة للأب من إبنه في اليوم التالي:
أبي العزيز..
أرجو أن تكون الأرض قد حُرِثت بشكل جيد، فهذا ما استطعت أن أساعدك به، وأنا في باريس، وإذا احتجت لشيء آخر أخبرني، وسامحني على التقصير.
ابنك أحمد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشرت بصحيفة النبأ البحرينية الأسبوعية العدد 79 بتاريخ 23 ديسمبر 2009م
تعليقات